القراء: 16 المحلل السياسي     
"خريف المصاريف" ومعاناة الناس مع الإدارات المعنية

سنترك لغيرنا الإنشغال بالقضايا التي يُسمُّونها كبرى وسنُركِّز إهتمامنا على قضايا الناس التي هي كبرى بالنسبة اليهم.
هي يُعقل ألا تبدأ حملة نظافة في لبنان إلا بعد تفشي الجرب؟
ما هي الإجراءات المتخذة خصوصاً أننا عشية بدء المدارس وما يعنيه هذا الأمر من عدوى بين الطلاب.
ماذا عن الملف الصحي بما يعنيه من طبابة واستشفاء وأدوية أحياناً يذهب راتب اللبناني على فاتورة الأدوية فمن أين يوفِّر المال لسائر الإلتزامات الحيوية له؟
نقول هذا الكلام لأننا دخلنا في فصل "المصاريف" إذا صحّ التعبير، فالخريف هو من أكثر فصول السنة عبئاً على الجيب خصوصاً لجهة الأقساط المدرسية والجامعية، وكما الحكومات تضع الموازنات لكل سنة، هكذا العائلات تقوم بالشيء نفسه حتى ليبدو ان الخريف هو بداية السنة المالية للعائلات. هنا ماذا فعلت الإدارات المعنية للتخفيف من هذه الأعباء عن المواطنين ولا سيما منهم ذوي الدخل المحدود؟
حتى الآن لا شيء في الأفق يوحي بأن هذا الملف يتخذ الحيز الذي يستحقه من الإهتمام على رغم كل الحركة التي يحاول المعنيون القيام بها للإيحاء بأن هناك اهتماماً.

* * *
ومن ملفات الخريف الحفر في الطرقات وتأثرها بالأمطار، في كل سنة يتم الحديث عن انتظار الصحو لمعالجة الحفر لأنه لا يجوز معالجتها في طقس ماطر، اليوم نحن ما زلنا في الصحو فلماذا لا تتم هذه المعالجة؟

* * *
هذه الملفات، على رغم ان البعض يراها هامشية، فإن معظم اللبنانيين يرونها حيوية جداً لأنها تتصل بيومياتهم وبتفاصيل عيشهم وحياتهم ولذا فإنهم غير قادرين على تجاهلها أو القفز فوقها واعتبارها غير ضرورية وغير حيوية.
للسياسيين أن يُنظِّروا ما يشاؤون وأن يحاولوا إلهاء الناس بالتصاريح السياسية والمؤتمرات الصحافية والبيانات التي لم تَعُد تُقدِّم أو تؤخِّر، لكن الناس لم يعودوا يأخذون بكل هذه الأمور، أحسن ما في الأمر أن اللبناني بات يُدرِكُ بحدسه وسرعة بديهيّته أن السياسيين حين يُكثِرون من كلامهم وتصريحاتهم فإن هذا يعني انهم يحاولون تغطية عجز ما أو تقصير ما.

* * *
في مطلق الأحوال، وبما ان عيد الفطر السعيد اقترب فلنراقب حركة السياح في العيد عسى أن يكون الإهتمام بهم، أفضل من "الإهتمام" الذي كان أثناء الصيف.
Thank you for visiting me, you're visitor 110968