|
المدير العام لدار الصياد |
|
النشأة والتعليم: |
|
وُلدت السيدة إلهام فريحه في لبنان وهي الابنة الوحيدة، للراحل سعيد فريحه مؤسس "دار الصياد".
تلقت علومها في لبنان وحصلت على إجازة في علم النفس من الجامعة الأميركية في بيروت.
السيدة إلهام فريحه متزوجة ولها ابنة واحدة، كما انها تتقن ثلاث لغات. وتشمل هواياتها الفن والأدب والرياضة. وتعتبر السياسة من اولى اهتماماتها اليومية. وقد أرست علاقات صداقات واسعة في لبنان والعالم العربي.
|
|
|
|
العمل الصحفي: |
|
عام 1973، عُينت رئيسة تحرير لمجلة جديدة اسمها " سمر" تصدر شهرياً كمجلة متخصصة.
عام 1976 تمّ تعيينها نائبة للمدير العام في دار الصياد، وكانت مسؤولة عن المقر الرئيسي للدار ومكاتبها الموزعة في سائر العواصم الكبرى كلندن وباريس والقاهرة ودبي والرياض. وقد بلغ معدل عدد العاملين في الدار حوالى ثمانمائة.
عام 1981، وتحت إشرافها، تمّ إصدار مجلة " فيروز". وبصفتها رئيسة تحرير لهذه المجلة، استطاعت أن ترتقي بها الى مستوى أفضل وأنجح مجلة تُعنى بشؤون المرأة.
عام 2002 عينت مديرا عاما لدار الصياد حيث عكفت على برنامج جديد لتطوير الموارد البشرية والتقنية والنشرية. ولعبت دورا رئيسيا في استحداث اولى المطبوعات المتخصصة وفي موضوعات غير تقليدية في المنطقة العربية وفي جعلها عصرية شكلا ومضمونا. وتبلغ مطبوعات الدر حاليا والتي تشرف عليها السيدة فريحه 10 مطبوعات.
أعادت تأهيل بناء الدار بعد الدمار الذي لقيه بسبب الحرب ومكننة العمل وتحسين جودة الإنتاج، قد تعرض مكتبها لقصف مباشر دمر بكامله. علما بأنه كان بإمكان السيدة فريحه ان تغادر البلاد إلى الخارج حيث كانت تملك منزلا في العاصمة الفرنسية بعيدا عن الهموم والمخاطر.
|
|
|
|
الأوسمة التي نالتها: |
|
وسام اللجنة الوطنية ليوم الطفل عام 1987 بصفتها "من رموز المحبة والعطاء".
وسام الاستحقاق الوطني من أعلى درجات الشرف قلده اياها رئيس الجمهورية اللبنانية عام 1988.
"شهادة تقدير" وزير الزراعة اللبنانية عام 1998 لما بذلته في سبيل تعزيز القطاع الزراعي.
جائزة الصحافة عام1992 من قبل "جمعية مصطفى وعلي امين" لصمودها احدى عشر عاما في ادارة الدار والقنابل تسقط فوق راسها" كما جاء في قرار التكريم.
|
|
|
|
لمحات من إدارتها لدار الصياد: |
|
بين العام 1975 و 1991 اندلعت حرب مدمرة في لبنان اجتاحت جميع مناطقه وعصفت بكل قطاعاته ولم يبق فيه منطقة او مدينة او قرية لم تحترق في اتون الحرب التي ظلت مستعرة حتى المبادرة العربية الكريمة التي تمثلت في اتفاق الطائف. وقد تقطعت جرا ذلك وسائل التواصل والمواصلات وكان العمل والإنتاج يمران في مراحل بالغة التعقيد والخطورة. وكان الإعلاميون يتكبدون مخاطر جمة في أدائهم لواجباتهم المهنية. الأمر الذي فرض أعباء شديدة على المؤسسات الراغبة في الصمود وفي متابعة رسالتها وأداء واجبها الوطني والإعلامي.
وكان قرار السيدة فريحه بالتعاون مع أشقائها عصام وبسام اهمية قيام "دار الصياد" بواجباتها مهما كلفها ذلك من تضحيات. ولم تكتف بذلك فحسب بل وبتحقيق قفزات نوعية تاريخية. وكانت حريصة طوال الوقت ولا تزال على إحاطة نفسها على الدوام بفريق من المساعدين الشخصيين والإداريين والباحثين والإعلاميين الأكفاء مدخلة في جسم الأسرة روحا من الاندفاع والتجدد.
واستطاعت بقوة شخصيتها وصمودها ان تضرب المثل الحي للعاملين في الدار مقاسمة اياهم السراء والضراء والمحن والمخاطر، وشاطرتهم طعامهم ومأواهم، مداومة معهم العمل اليومي رغم المخاطر الجسدية الشخصية والعامة.
|
|
|
|
أمثلة قيادية: العمل في ظل المخاطر |
|
اجتازت السيدة الهام أكثر من امتحان قاسي في هذا الصدد. ويتجلى ذلك في مثلين بارزين:
الأول انها، وفي فترة بلغ فيها أوار المعارك حدا استحال فيه التجوال وتوقفت الإمدادات الورقية اللازمة للطباعة، توجهت بنفسها على رأس فريق من مساعديها إلى المرفأ حيث تراكمت لفائف الورق على الأرصفة ولا من يشيلها، وأشرفت، تحت أزيز الرصاص ودوى القذائف، على تأمين حاجتها والعودة بالقافلة إلى مبنى الدار وكان اجتياز الطريق أشبه بعبور الحدود بين الدول المتعادية.
واما المثال الثاني فقد تجلى أبان الفوضى السياسية وبروز سلطات أمر واقع بعيدا عن سلطة الدولة وقواها الوطنية. اذ عمدت هذه القوى، الميليشيوية، بإثارة الاضطرابات داخل المؤسسات وتحريض العاملين على الشغب بهدف الاستيلاء عليها، فوقفت بوجه هذه القوى غير الشرعية وجها لوجه وحالت دون تحقيق إطماعهم غير مبالية بتهديد شخصي من اخطر المستويات. وقد تعرض منزلها للقصف المدفعي المباشر وأمضت ليال بكاملها في ملجأ اقيم على جناح الشرعة تحت الأرض. كما تعرض مكتبها لقصف مباشر دمر بكامله. علما بأنه كان بإمكان السيدة فريحه ان تغادر البلاد إلى الخارج حيث كانت تملك منزلا في العاصمة الفرنسية بعيدا عن الهموم والمخاطر. ولكنها آثرت الوفاء لأرث "الدار" ورسالة مؤسسها سعيد فريحه، ومشاركة أفراد أسرة "الدار" الآلام والصعاب.
|
|
|
|
نشاطاتها الإنسانية: |
|
علاوة على مسؤولياتها الإدارية تتولى السيدة الهام فريحه إدارة "مؤسسة سعيد فريحه وأولاده للخدمات الاجتماعية و العلمية " وهي مؤسسة إنسانية عائلية تمّ إنشاؤها إحياءً لذكرى مؤسس الدار وعميدها الراحل سعيد فريحه.
وتؤمن هذه المؤسسة، عادة، المساعدات الطبية والاجتماعية والتربوية في ربوع لبنان ومنطقة الشرق الأوسط. وقد لاقت هذه النشاطات تقديرا كبيرا. كما تتولى الإشراف على المستوصف الخيري التابع لمؤسسة سعيد فريحه وأولاده الذي يوفر العناية الطبية المجانية للأطفال في جميع حقول طب الأطفال بما في ذلك طب العيون.
تتولى هذه المؤسسة، من حيث الأساس، تقديم المساعدات الاجتماعية والعلمية وخصوصا للعاملين في القطاع الإعلامي. الا ان ظروف الحرب اللبنانية المؤلمة وما سببته من مآس أوجبت تطوير عمل المؤسسة والتركيز خلال الحرب على النواحي الإنسانية من تقديمات غذائية ووسائل استقبال النازحين ومواد طبية وألبسة بل وحتى العاب أطفال، في جميع المناطق اللبنانية ومن مختلف الطوائف.
ومنذ تأسيسها عام 1973 قامت المؤسسة بمئات الجولات الإنسانية مقدمة ألوف المساعدات في الأطر الإنسانية والاجتماعية والطبية والمالية عاصمة ومناطق بدءاً بالجنوب والشمال، والشرق والغرب. وقد ساعدت مسنين على تحمل أوزار الحياة الصعبة ماليا او طبيا بتقديم المساعدات المالية العينية او العقاقير الطبية او الحصص الغذائية، كما قدمت مساعدات مماثلة لذوي العاهات، وعنت بتوفير فرص الدراسة والتخصص للشباب بتقديم مساعدات تربوية لهم عن طريق تحمل أكلاف الدراسة او تبني كلفة سنوات تخصص.
وينبثق عن مؤسسة سعيد فريحه وأولاده مستوصف طبي دائم للأطفال يقدّم العناية الطبية المجانية للأطفال. وتتولى السيدة إلهام فريحه الإشراف عليه شخصيا. وتشمل تقدمات المستوصف معاينات طبية من قبل أخصائيين ولقاحات موسمية وخدمات طبية مرضية منتظمة للمعوزين.
ومنذ إنشائه عام1990 تمت معاينة 5,000 طفل كما وبلغت معايناته أكثر من 30,000 في جميع حقول طب الأطفال بما في ذلك طب العيون.
|
|
|
|
موهبة الكتابة: |
|
ولدت السيدة الهام فريحه في بيت يسوده جو الأدب ونشأت على حب الكتابة، وترعرعت في رعاية كاتب كبير تخلده آثاره وأعماله، وجعباته وأحاديثه هو والدها سعيد فريحه.
ولأنها ولدت في بيت سعيد فريحه عاشت على حب مهنة الكتابة وراحت تطرق كل باب فيها، حتى أخذت مكانها المتقدم. وهي لا تؤمن بأن الكتابة تؤخذ بالوراثة. لكنها تتسلل الى النفوس بقوة أفضل من الوراثة واقوى.
ولكن الأيام الصعبة التي عاشتها بكل فصولها، وربما هي مع الموهبة التي ورثتها عن والدها هي التي خلقت منها كاتبة.
في أيام الحروب، كانت مضطرة الى ملء الفراغات التي أحدثها غياب الجهاز الإداري بسبب هجرة الحرب. الا انها كانت تكتب ولا تنشر، او على طريقة الأديب الكبير مخائيل نعيمة، الذي كان والدها – رحمه الله – يردد أمامها بأنه القائل : " اكتب، اكتب ثم مزّق ما تكتب، فتصبح كاتباً".
بادئ ذي بدء، كانت تكتب من دون اسم، وأحيانا بأسماء مستعارة، لكنها، عندما أصبحت تكتب باستمرار وكل يوم، صارت توقع مقالاتها باسم " نادرة السعيد" او باسم " المحلل السياسي". وكانت كلما صادفت إنسانا، كان يحرص على إبداء إعجابه بالسيدة " نادرة السعيد" او بمقالات " المحلل السياسي" وحتى في قلب " دار الصياد" لم يكن احد يعرف من هو المحلل، ومن هي نادرة. وذات يوم اتخذت القرار الطبيعي بأن تكشف هويتهما وتقول انهما الهام فريحه.
|
|
|